الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
52
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« كنت في عنفوان السّنّ » أي : أولّه . « وغضاضة الغصن » أي : طراوته ، وغضاضة الغصن كناية عن أيّام الشباب ، كما أن نعومة الأظفار كناية عن أيّام الطفولة . « ابتدأت بتأليف كتاب في خصائص الأئمّة عليهم السّلام » إنّ المصنّف مع أنهّ لم يصل إلى حدّ الشيخوخة لأنّ تولده كما قال الثعالبي ( 1 ) كان في سنة ( 395 ) وتوفي سادس المحرم سنة ( 406 ) كما قال هو والخطيب والنجاشي والجزري ( 2 ) ، وقول ابن أبي الحديد : مات سنة ( 404 ) ( 3 ) فيكون توفي عن سبع وأربعين سنة ، ولذا قال أخوه المرتضى في رثائه : للهّ عمرك من قصير طاهر * ولربّ عمر طال بالأرجاس ( 4 ) كانت له كتب نفيسة غير ( الخصائص ) الذي أشار اليه وغير نهجه هذا ، ومنها : كتاب ( حقائق التنزيل ) الذي قال في حقهّ شيخه ابن جني ( 5 ) وأحمد بن عمر بن روح ( 6 ) : يتعذّر وجود مثله . وكتاب ( مجاز القرآن ) وكتاب ( مجازات
--> ( 1 ) يتيمة الدهر للثعالبي 3 : 131 . ( 2 ) قاله الخطيب في تاريخ بغداد 2 : 247 ، والنجاشي في الفهرست : 283 ، وابن الأثير في الكامل 9 : 261 سنة ( 406 ) ، وكذا قال ابن خلكان في وفيات الأعيان 4 : 419 ، والعلّامة الحلّي في الخلاصة : 164 ، وابن ميثم في شرحه 1 : 89 ، والسيد الحسني في عمدة الطالب : 210 ، لكن الثعالبي كان معاصرا للرضيّ ولم يتعرّض إلى تاريخ وفاته في يتيمة الدهر 3 : 131 . ( 3 ) قاله ابن أبي الحديد في شرحه 1 : 13 ، ونقله أيضا الطريحي في مجمع البحرين 1 : 189 مادة ( رضا ) نقلا عن جامع الأصول ، ونقله الخوانساري في الروضات 6 : 197 عن مجمع البحرين ، والمحدث النوري في المستدرك 3 : 510 عن الروضات ، والظاهر أنه من سهو الطريحي لأن ابن الأثير في جامع الأصول 12 : 222 ذكر الرضي لكن لم يتعرّض لتاريخ وفاته . ( 4 ) في ديوان الشريف المرتضى 2 : 133 . وامّا لعمرك من قصير طاهر * ولربّ عمر طال بالأرجاس ( 5 ) نقله عن ابن جنّي في بعض مجاميعه ابن خلكان في وفيات الأعيان 4 : 416 . ( 6 ) نقله عن ابن روح الخطيب في تاريخ بغداد 2 : 246 .